تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال لهم : ﴿ اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ ..

قال صلى الله عليه وسلم :

ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا .. من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة ..

فيقال له : يا بن آدم .. هل رأيت بؤساً قط ..؟؟ هل مر بك شدة قط ..؟؟

فيقول : لا والله يا رب .. ما مرَّ بي بؤس قط .. ولا رأيت شدة قط ..

نعم .. أنساه كل بؤس الدنيا .. غمسة واحدة غمسها في الجنة ..

فكيف به .. إذا شرب من أنهارها .. وتقلب في أحضان حورها ..

وسكن في قصورها .. وجالس أنبياءها ..

بل كيف به إذا نظر إليه ربه وهو فيها .. ثم قال لهم :

يا أهل الجنة .. هل رضيتم .. ثم ينظرون إلى وجه ربهم جل جلاله ..

هل يذكر شدة طاعة أداها .. أو حسرة شهوة تركها ..

كلا .. بل هو في نعيم دائم .. لا يفنى شبابه .. ولا تبلى ثيابه ..

قال الله : ﴿ لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ﴾ ..

* * * * * * * * *

نعم .. ولدينا مزيد ..

روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة ..

بالله ..

.. ما عذر امرئ هو مؤمن*حقا بهذا ليس باليقظان

تالله لو شاقتك جنات النعيم طلبتها بنفائس الأثمان*

جليت عليك عرائس والله لو*تجلى على صخر من الصوان

رقت حواشيه وعاد لوقته*ينهال مثل نقى من الكثبان

* * * * * * * * *

أسأل الله تعالى أن يرزقنا التوبة والإنابة في الأمور كلها ..

* * * * * * * * *

وقبل الختام .. هنا أربع مسائل مهمة تتعلق بالتوبة ..

المسألة الأولى :

أن المعاصي التي تجب التوبة منها تتفاوت ..

فأكبرها وأعظمها .. الشرك بالله ..

كمن يدعو غير الله في قضاء الحاجات .. ويستغيث بالأولياء في كشف الكربات .. أو يقف عند القبور سائلاً أهلها الحاجات ..

والله يقول : { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٧٨٢