تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واسعاً .. فيه فرش من الجنة .. ونظر إلى لباسه فإذا

هو من الجنة ..

علم أن هذا النعيم لا يساوي شيئاً بجانب ما ينتظره في الجنة .. فيدعوا ربه ويقول :

رب أقم الساعة .. حتى أرجع إلى أهلي ومالي ..

قال :

وإن العبد الكافر أو الفاسق .. إذا كان في انقطاع من الدنيا .. وإقبال من الآخرة ..

نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه .. معهم المسوح ..

فيجلسون منه مد البصر .. ثم يجئ ملك الموت .. حتى يجلس عند رأسه .. فيقول :

يا أيتها النفس الخبيثة .. أخرجي إلى سخط من الله وغضب ..

فتفرق في جسده .. فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول ..

فيلعنه كل ملك بين السماء والأرض .. وكل ملك في السماء ..

فيأخذها .. فإذا أخذها .. لم يدعوها في يده طرفة عين .. حتى يجعلوها في تلك المسوح

.. ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض ..

فيصعدون بها .. فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة .. إلا قالوا :

ما هذا الروح الخبيث ؟

فيقولون : فلان بن فلان .. بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا ..

حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا .. فيستفتح له .. فلا يفتح له .. ثم قرأ رسول الله

صلى الله عليه وسلم : { لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في

سم الخياط } ..

فيقول الله عز وجل : اكتبوا كتابه في سجين .. في الأرض السفلى .. فتطرح روحه طرحاً

.. ثم قرأ : ﴿ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ﴾ ..

فتعاد روحه في جسده .. ويأتيه ملكان .. فيجلسانه .. فيقولان له :

من ربك ؟ فيقول : هاه .. هاه .. لا أدرى ..

فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه .. هاه .. لا أدرى ..

فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه .. هاه .. لا أدرى ..

فيقولان : لا دريت .. ولا تلوت ..

فينادى مناد من السماء : أن كذب .. فافرشوا له من النار .. وافتحوا له باباً إلى

النار .. فيأتيه من حرها ..

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٧٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٧٤٨