إليه , في كل سنة , فأجابه الرشيد ورجع .
كانت المواقف سوءاً على القدرة على جهادهم , أو عدم القدرة , قوية , وابن تيمية رحمه الله , لما ذهب إلى قازان , ملك التتر , لمقابلته , وخرج معه جماعة من دمشق , من علمائها وكبرائها , لما دخل ابن تيمية رحمه الله , على قازان , ملك التتر , جعل يكلمه ويرفع صوته ويخفض ويعض وينهى ويأمر , ويقول كيف أنت تدَّعي الإسلام , ومعك قاضٍ بزعمك , وإمام , ومؤذن , ثم تقتحم بلاد المسلمين , وتقتل , وتريد أن تقتحم دمشق , لما وضع الطعام , التتر لما وضعوا الطعام للوفد المسلم , أبى شيخ الإسلام أن يأكل , قالوا له : كل , قال : لا , قالوا لماذا ؟ قال : وهل هذا إلا ما سلبتموه من غنم المسلمين وأموالهم ؟ فإذا سلبتموه من غنم المسلمين وأموالهم , الآن تذبحوا لنا منه ونأكل , ما يجوز أكل المغصوب والنهوب , ولا المسروق , وجعل يعض ملك التتر , وقائد التتر , حتى وقعت هيبة شيخ الإسلام في قلب الملك , وسأل عن اسمه من هذا ؟ وجعل أصحاب ابن تيمية يجمعون ثيابهم مخافة , قالوا الآن يسقط رأس ابن تيمية , والدم ينضح علينا , فجعلوا يجمعون ثيابهم مخافة أن يصيبها دمه , ولكن الله عز وجل ألقى هيبة شيخ الإسلام ابن تيمية في نفس ملك التتر , فوعده خيراً وأنه لن يقتحم البلد , ورده مكرماً , قالوا : كدت والله أن تهلكنا ، يقول الذي خرجوا معه الوفد , كدت والله أن تهلكنا , يعني على هذه المواقف الجريئة , والله لا نصحبك بعدها أبداً , قال : فذهبوا من طريق آخر , قال : فأما شيخ الإسلام , فسمع أهل دمشق بما فعل من أجلهم , وكيف أنه كان يأمر وينهى ملك التتر , فخرجوا إليه واستقبلوه , واجتمع عليه الناس , وأكرموه , حتى دخل دمشق , وأما نحن فخرج علينا جماعة من اللصوص , فشلحونا , وكان في هذه الأمة والحمد لله , من يتصدى لواضعي الحديث النبوي , ولما جيأ بذلك الزنديق الذي وضع , أربعة ألاف حديث , فقال له الخليفة , يقرره