ابن تيمية رحمه الله , في كتابه العظيم الصارم المسلول على شاتم الرسول , أنه يجب قتله ولو تاب , لأن للنبي عليه الصلاة والسلام حق , ولما مات عليه الصلاة والسلام , لا يمكن أن يتنازل عن حقه , فيقتل من سبه , ولو تاب , وتوبته لو كان صادقاً فيها تنفعه عند الله يوم القيامة , روى البخاري , روى أبو داود رحمه الله , روى أبو داود عن ابن عباس [ أن أعمى كانت له أم ولد , تشتم النبي ـ e ـ وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ وتشتمه فأخذ المغول ( سيف قصير ) فوضعه في بطنها وهو أعمى ذهب وقد أخفاه , حتى ضنة أنه سيأتيها فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فلما أصبحا ذكر لرسول الله ـ e ـ فجمع الناس فقال أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حقٌ إلا قام فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ـ e ـ فقال يا رسول الله : أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها أبنان مثل اللؤلؤتين ( في الجمال ) وكانت بي رفيقةً ( يعني في الخدمة ) فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذة المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال النبي ـ e ـ ألا اشهدوا أن دمها هدرٌ ] وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٧٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المحاضرات المفرغةص ١٧٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي