المسلمين الذي فتحوا الأندلس , فكان الأسبان يسمون المسلمين موروث , السمر , ففوجأ الأسبان بهم , ونشب صراع بين المسلمين والصليبين في جزيرة ( مندناو ) وارخبيل سولو بقوة المسلمين في تلك البقاع , وقد استطاع الأسبان ، أن يفرضوا النصرانية بالقوة على جزيرة ( لوزون ) , ثم عرض ماجلان على حاكمها , أن يتنصر مقابل تنصيبه على كافة جزر الفلبين , ثم اتجه إلى الجزر الجنوبية , وأراد أن يجتمع من ملكها المسلم ( لابو لابو ) , وقال له : إنني بعت المسيح , أطلب منك التسليم , ونحن العرق الأبيض أصحاب الحضارة , أولى منكم بحكم هذه البلاك , فرد عليه لابو لابو : إن الدين لله , وإن الإله الذي أعبده , هو إله جميع البشر , على اختلاف ألوانهم , ثم قام بنفسه , بقتل الصليب ماجلان , ..... الحقد والشر والانتقام , ثم عادوا بأساطل قوية عام 973م , واستطاع المسلمون ردهم عدة مرات عن جزر منجناو وسولو , حتى استولى الأسبان على الجزر الشمالية , وهكذا دخلوا في صراعات عظيمة , مع المسلمين , كان للمسلمين فيها نصرُ أحياناً , وتراجعُ آخر , وقامت حروب طاحنة , وبالرغم من استيلاء الأسبان على تلك البلاد , إلا أنهم لم يستطيعوا حكام السيطرة عليها كلياً , فاندلعت ضدهم عدة معارك جهادية من المسلمين , من أهمها ما كان في سنة 1290هـ , 1314 هـ , حتى عرفوا أنه لا مقام لهم في الفلبين , فرحلوا عنها , لكن بعد أن صار كثير من أهل تلك الديار من النصارى , ولكن ! لا زال أمر الدين قائم في تلك البلاد , والحمد لله , ولعل سرعة إسلام هؤلاء من أهل الفلبين , ترجع إلى أنهم يريدون العودة من حيث لا يشعرون إلا جذورهم الأصلية .
المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٧٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المحاضرات المفرغةص ١٧٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي