تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدور الزمان وأسد العرين

مقالة زينقةٍ مشفقٍ ( زينقة يعني محب )

صحيح النصيحة دنيا ودين

لقد زل سيدكم زلةً

أقر بها أعين الشامتين

تخير كاتبه كافراً

ولو شاء كان من المؤمنين

فعز اليهود به وانتخو

وسادوا وتاهوا علىالمسلمين

في قصيدةٍ طويلة ، أثارة أهل صنهاجة , على أؤلئك اليهود , فقتلوا منهم مقتلةً عظيمة , منهم ذلك الذي استوزر , وأراح الله منه البلاد والعباد , ولم تنس الأمة من والوْ أعدائها , وتقوم بتصفية حساباتها معهم , لقد كانت قريةً من القرى المنوفية تسمى ( دنشواي ) تشتهر بأدراج الحمام , التي تستقبلك إذا وصلت إلى حدودها , قام الإنجليز الذين احتلوا أرض الكنانة , بالعبث والفساد , وحصل أن ذهب بعضهم إلى تلك القرية للتسلية , لاصطياد الحمام , وقاموا بإطلاق النار على الحمام , فأصابة إحدى رصاصاتهم , أدران القمح , ونتج عن ذلك حريق , فتجمع رجال القرية يذودون عن ممتلكاتهم , وقاموا يطاردون أؤلئك المحتلين الإنجليز , فأصيب واحد بضربة شمس , ووقع الثاني على الأرض , مغشياً عليه , فكانت النتيجة , أن قام أؤلئك المحتلون , يريدون أن يأدبوا أهل هذه القرية , الذين تمردوا عليهم , وأُتي بهؤلاء القرويين المساكين للمحاكمة , وقام الجلداوي شيخ المحامين في ذلك الوقت لمحاكمة هزلية , أصدر فيها أحكاماً بإعدام أربعة , وجلد اثني عشر , وأشغالٍ شاقةٍ للباقين , واشترك في هذه الجريمة , بطرس غالي , الجهد الذي رأس المحكمة , وأحمد فتحي زغلول شقيق , سعد زغلول , فأما أحمد زغلول هذا , فقد أرسل له شوقي أبياتاً في احتفال أقيم لهذا الرجل , يقول له :

إذا ما جمعتم أمركم وهممتموا

لتقديم شيء للوكيل سمين

خذوا حبل مشنوقٍ بذيل جبيرةٍ

............................

ولا تعرضوا شعري عليهم

فحسبي من الشعر حكمٌ خطه بيمين

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٧٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٧٠١