وهذه الخسوفات لم تقع بعد كغيرها من أشراط الساعة الكبرى التي لم يظهر شئ منها، وما حدث من بعض الخسف في أماكن متفرقة من الأرض وفي أزمان متباعدة فذلك كان من أشراط الساعة الصغرى قال ابن حجر رحمه الله: وقد وجد الخسف في مواضع ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدراً زائداً على ما وجد كأن يكون أعظم منه مكاناً أو قدراً[1].
أيها المسلمون: ومن علامات الساعة الكبرى هدم الكعبة المشرفة والقبلة المعظمة: فالكعبة التي يصلى إليها المسلمون اليوم تهدم في آخر الزمان يسلط الله عليها رجلاً أسوداً من الحبشة يسمى ذو السويقتين لصغر ساقيه ورقتهما، وسوف يهدمها حجراً حجراً ويجردها من كسوتها ويسلبها حليها.
وقد يقال كيف يهدمها وقد جعل الله مكة حرماً آمناً؟ قال الله تعالى: أو لم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً . وقال سبحانه: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم وقد حماه الله تعالى من أصحاب الفيل وهم حينئذٍ كفار مشركون فكيف يسلط عليه هذا الرجل وهو قبلة المسلمين؟