تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنصرة لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال حسبنا الله ونعم الوكيل فجعلها الله عليه بردا وسلاما،ولما قيل لرسولنا صلى الله عليه وسلم أن الناس قد جمعوا لكم قال حسبنا الله ونعم الوكيل (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم)

إن الإنسان وحده لا يستطيع أن يصارع الأحداث ولا يقاوم الملمات ولا ينازل الخطوب لأنه خلق ضعيف ،عاجز ولكنه حينما يتوكل على ربه ويثق بمولاه ويفوض الأمر إليه يجد النصرة والتأييد والفتح والإعانة (وعلى الله فتوكلوا إن كنت مؤمنين) فيا من أراد أن ينصح نفسه توكل على القوي الغني ذو القوة المتين لينقذك من الويلات ويخرجك من النكبات ويجعل شعارك ودثارك حسبنا الله ونعم الوكيل.

وإن قل مالك وكثر دينك وجفت مواردك وشح مصادرك فناد حسبنا الله ونعم الوكيل ، وإذا خفت من عدو أو رُعبت من ظالم أو فزعت من خطب فاهتف حسبنا الله ونعم الوكيل (وكفى بربك هاديا ونصيرا)

22) قل سيروا في الأرض

مما يشرح الصدر ويزيح الكرب السفر في الديار وقطع القفار والتقلب في الأمصار والنظر في كتاب الكون المفتوح لتشاهد أٌلام القدرة وهي تكتب على صفحات الوجود آيات الجمال لترى حدائق ذات بهجة ورياض أنيقة وجنات ألفافا.

اخرج من بيتك تأمل ما حولك وما بين يديك وما خلفك اصعد الجبال واهبط الأودية وتسلق الأشجار ، أرعب من الماء النمير ، ضع انفك على أغصان الياسمين حينها ترى روحك حرة طليقه كالطائر الغريد تسبح في فضاء السعادة اخرج من بيتك الغي الغطاء الأسود من عينك ثم سر في فجاج الله الواسعة ذاكره مسبحا .

وكتاب الفضاء اقرأ فيه .... سور ما قرأتها في كتاب

إن الانزواء في الغرفة الضيقة ما الفراغ القاتل طريق ناجح للانتحار، وليست غرفتك هي العالم ولست أنت كل الناس فلم الاستسلام أمام كتائب الأحزان.

ألا فاهتف بسمعك وبصرك وقلبك (انفروا خفافا وثقالا ) تعال لتقرأ القرآن هنا بين

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٤٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٤٩٦