تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكيف في ظرفك القاسي لتخرج لنا منه زهر وورد وياسمين (وعسى أن تكرهوا شيء وهو خير لكم ).

سجنت فرنسا قبل ثورتها العارمة شاعرين مجدين متفائل ومتشائم فأخرجا رئسيهما من النافذة السجن أما المتفائل فنظر نظرة في النجوم فضحك أما المتشائم فنظر في الطين فبكاء أنظر إلى الوجه الأخر المأساة لأن الشر المحض ليس موجود أصلا بل هناك خير ومكسب وفتح واجر (أمن يجيب المضطر إذا دعاه) من الذي يفزع إليه المكروب ,من الذي يستغيث إليه المنكوب ,من الذي تصمد إليه الكائنات, من الذي تسأله المخلوقات ,من الذي يلتجأ إليه العباد من الذي تلهج الألسنة لذكره ، من الذي تألف له القلوب ، من هو الواحد الأحد ، انه الله الذي لا اله إلا هو ، وحق علي وعليك أن ندعوه في الشدة والرخاء والسراء والضراء ونفزع إليه في الملمات ونتوسل إليه في الكروبات وننطرح علي عتبات بابه سائلين باكين ضارعين منيبين حينها يأتي مدده يصل إلينا عونه يسرع إلينا فرجه ، حيل علينا فتحه .

12/ امن يجيب المضطر إذا دعاه ....

فينجي الغريق ويرد الغائب ويعافي المبتلى وينصر المظلوم ويهدي الضال ويشفي المريض ويفرج عن المكروب ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) ولن أسرد عليك هنا ادعيه إزالة الهم والحزن والغم ، فهي معلومة في السنة ، إذا وجدت الطريق إلى ربك وجدت كل شيء ، وان فقدت الإيمان به فقد قدت كل شيء ، إن دعائك ربك عباده أخرى وطاعة عظمى ثانية فوق أصول المطلوب وان عبدا يجيد فن الدعاء حري ألا يهتم و لا يغتم ولا يحزن ولا يقلق ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ).

كل الحبال تتصرم إلا حبله ، كل الأبواب توصد إلا بابه ، كل الطرق تغلق إلا طريقه هو قريب سميع ..مجيب يجيب المضطر إذا دعاه ، يأمرك وأنت الفقير الضعيف .. المحتاج.. وهو الغني.. القوي.. الواحد.. الماجد، بأن تدعوه ( ادعوني استجب لكم ).

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٤٨٦