أترك غداً حتى يأتيك لا تسأل عن أخباره لا تنتظر زحٌفه لأنك مشغول باليوم وأن تعجب فعجب هؤلاء الذين يقترضون الهم نقداً ليقضوه نسيئة في يوم لم تشرق شمسه ولم يرى النور فحذاري من طول الأمل.
6/كيف تواجه النقد الآثم
الرقاع السخفاء الحمقى التافهون سبوا الخالق الرازق جل في علاه, شتموا الأحد الذي ذهب بالجمال والكمال والجلال لا إله ألا هو فماذا أتوقع أنا وأنت ونحن أهل الحيف والخطأ, أنك سوف تواجه في حياتك حرب ضروس لا هوادة فيها من النقد الآثم المر ومن التحطيم المدروس المقصود ومن الإهانة المتعمدة مادام أنك تعطي وتبني وتؤثر وتستطع وتلمع وتبدع ولن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقاً في الأرض أو سلم في السماء فتفر من هؤلاء أما و أنت بين أظهرهم فأنتظر منهم ما يسئك ويبكي عينك ويدمي مقلتك ويغض مضجعك.
إن الجالس على الأرض لا يسقط, إن الناس ليرفسون كلباً ميتاً ولا كنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحاً أو علم أو أدب أو مال أو بيان أو زهد فأنت عندهم مذنب حتى تترك مواهبك ونعم الله عليك وتنخلع من كل صفات الحمد وتنسلخ من كل معاني النبل وتبقى بليداً غبياً صغراً محطماً مكدوداً هذا ما يريدون بالضبط.
إذن فصمد لكلام هؤلاء, إذن فثبت أحد, إذن فصبر على نقدهم و تشويههم وتجريحهم وتحقيرهم, إذن كن كالصخرة الصامدة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها وتعلن صمودها وقدرتها على البقاء أنك. أن أصغيت لكلام هؤلاء وتفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك وتكدير عمرك,
ألا فصفح الصفح الجميل , ألا فأعرض عنهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون.
أن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك وبقدر وزنك يكون النقد الآثم المفتعل , أنك لن تستطيع أن تغلق أفواه البشر و لا تستطيع أن تعتقل ألسنتهم لكنك تستطيع أن تدفن نقدهم وتجنيهم بتجافيك لهم وإهمالك لشأنهم وإضراحك لقولهم (قل موتوا بغيظكم)