شرك أكبر: وهو أن يجعل العبد لله ندا ويعبده من حجر أو شمس أو شيخ: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء:116]. والشرك في ربوبية الله وأسمائه وصفاته كفر وكذا الشرك في عبادته تعالى إن كان الفاعل عالما مصرا عليه.
الشرك الأصغر: وهو أن يبتغي العبد الدنيا بعمل الآخرة للحديث: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء))([8]).
وذلك لطلب المنافع الدنيوية من سمعة وثناء ورتبة وتقدم وجاه ومنصب ومال.
2- تعظيمه سبحانه والحياء منه: وقد ذكر رب العزة سبحانه علة الكفر، فقال: وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون [الزمر:67]. قال السعدي: ما عظموه حق تعظيمه([9])، واستشعار نظر الله إليك: ألم يعلم بأن الله يرى [العلق:14]. وللحديث: ((استحيوا من الله حق الحياء؟ قالوا: وكيف نستحي من الله حق الحياء؟ قال: أن تحفظ الرأس وما وعوى والبطن وما حوى وأن تذكر الموت والبلى فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء))([10]).
3- مخافة الله سبحانه والخشية منه: الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون [الحج:35]، وللحديث: ((يقول الله عز وجل: أخرجوا من النار من ذكرني يوما أو خافني في مقام))([11])، وأن يكون لهذا الخوف ثمرة وذلك باجتناب المعاصي والآثام للحديث: ((سبعة يظلّلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ... - وذكر منهم - ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله))([12]).
الإكثار من ذكره سبحانه: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا [الأحزاب:41-42].
والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما [الأحزاب:35].