تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسمع الطريق : ( إن الصدق يهدي إلى البر إن البر يهدي إلى الجنة و لا يزال الرجل يصدق و يتحرأ الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ) ..

إليك و إلا لا تشد الركاب *** و منك و إلا فلمؤمل خابٌ

و فيك و إلا فالغرام مضيعا *** و عنك و إلا فلمحدث كاذبٌ

أعلم أنه إذا عرف الثمن هانت العقبات .. أخرج البخاري و مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أن الله يقول : لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون : لبيك ربنا و سعديك فيقول لهم : هل رضيتهم ؟ فيقولون و ما لنا لا نرضى ؟! و قد أعطينتا ما لم تعطي أحدا من خلقك فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك قالوا : يا ربنا فأي شيئا أفضل من ذلك ؟! أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا ..

هنيئا لمن أضحى و أنت حبيبه *** و لو أن لوعات الغرام تذيبه

أيها المشتاق للقاء في جنات النعيم .. ليكن بيت الخلوة , و طعامك الجوع , و حديثك المناجاة فإما أن تموت بداك , و إما أن تصل إلى دواءك ..

أخيرا أحبتي ..

ها نحن في بيت الله التقينا .. و أوشك اللقاء على النهاية .. سنفترق في دروب الحياة و كلنا أمل و رجاء و حسن ظن بالله أن يكون الملتقى الجنة ..

لئن لم نلتقي في الأرض يوما *** و فرق بيننا كأس المنونٍ

فموعدنا غدا في دار خلدٍ *** بها يحيا الحنون مع الحنونٍ

يا من أحل الصادقين دار الكرامة .. و أورث البطالين منازل الندامة .. اجعلني و من حضر من أفضل أوليائك زلفى .. و أعظمهم منزلة و قربتة تفضلا منك علي , و على أخواني و أخواتي ..يوما تجزي الصادقين بصدقهم .. يا أكرم من رجي .. و يا أحق من دعي .. و يا خير من أتقي .. أمنن علينا بغفرانك .. و عاملنا بفضلك و إحسانك .. و هب لنا نورا من أنوارك .. و ذكرا من أذكارك .. و لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين و لا أقل من ذلك .. أجعل لنا لسان صدق في الآخرين .. و اجعلنا من ورثة جنة النعيم .. و نجنا من عذابك و

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١١٣١