تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما تكلم بشي بعدها ثم فاضت روحه و آيات الله تناديه ﴿ و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله و يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم و لا هم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله و فضله و أن الله لا يضيع أجر المحسنين ﴾

هذه الجنان تزينت فتنفحت أبوابها فعجبت للعشاقٍ

أينام من عشق الجنان و حورها و كرام الجنات للسباقٍ

بل كيف يغفل موقنا بعظيم سلعة ربه و بذا النعيم الباقي

عن أب هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي منادي إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا , و إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا , أن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا , , أن لكم أن تنعموا فلا تبئسوا أبدا ) فذاك قول الله جلا في علاه ﴿ و نودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ﴾

فيا بائعا هذا ببخسا معجلا *** كأنك لا تدري بلا سوف تعلموا

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة *** و إن كنت تدري فالمصيبة أعظمٌ

اللهم لا تحرمنا خير ما عندك .. بأسوا ما عندنا يا أرحم الراحمين ..

الوقفة الرابعة : أهون ما بذلوا في عظيم ما نالوا

قال صلى الله عليه و سلم : ( لو أن امرأة من نساء الجنة أطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما , و لملئت ما بينهم ريحا , و لنصيف على رأسها خيرا من الدنيا و ما فيها ) الله أكبر .. إذا كان النصيف خير من الدنيا و ما فيها .. فما بلك بربة النصيف ؟!! و صاحبة الخباء .. أخرج مسلم عن أبي هريرة قال : ( إن في الجنة حورا يقال لها العيناء إذا مشت مشا حولها سبعون ألف وصيف عن يمينها و عن يسارها كذلك تنادي و تقول : أين الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر ؟ ) فابشروا يا رجال الحسبة .. و أبشر يا من تغار على هذا الدين .. و هذه همسة أهمسها في أذنيكِ أيتها الغالية .. هل تأملتي في أوصاف الحور العين و ما ذكر من حسنهن و جمالهن

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١١٢٨