تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسمع خبر من أخبارهم قتل يوم بدر حارثة العابد الزاهد الملازم للمساجد فجاءت أمه أم الربيع إلى الرسول صلى الله عليه و سلم جاءت شاكية باكية قالت يا رسول الله أخبرني عن حارثة أين هو في النار فأبكيه أم في الجنة فأفرح لما هو فيه ؟ قال : يا أم حارثة أمجنونة أنت؟! أهبلتي ؟! إنه ليست جنة و لكنها جنان و إن حارثة أصاب الفردوس الأعلى ) قال الله جلا في علاه :﴿ إن الذين أمنوا و عملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ﴾ و قال جل في علاه :﴿ ‘ن الذين أمنوا و عملوا الصالحات يهديهم ربك بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم و تحيتهم فيها سلام و أخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ﴾

لله قوم أخلصوا في حبه *** فأختصهم و رضى بهم خداماَ

قوم إذا هجم الظلام عليهم *** قاموا فكانوا سجدا و قياما

يتلذذون بذكره في ليلهم *** و نهارهم لا يفترون صياما

فسيفرحون بورد حوض محمد *** و سيسكنون من الجنان خياما

و سيغنمون عراسا بعراسِ *** و يبوءون من الجنان مكانا

و تقر أعينهم بما أخفى لهم *** و سيسمعون من الجليل سلاما

هذا طريقم فأين السالكون ؟.. و هذا وصفهم فأين المشمرون ؟..

كان رجلا من الموالي أسمه صهيب و كان يكثر القيام في الليل و البكاء فعوتب على ذلك فقال : إن صهيبا إذا ذكر الجنة طال شوقه و إذا ذكر النار طار نومه .

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١١٢٤