تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التيمي .

نعم من كان بالله أعرف كان منه أخوف أولئك العلماء الربانين . فأين نحن منهم ؟ وما نصيبنا من هذا الخوف والخشية ؟

الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو بن يُحمد ، شيخ الإسلام ، وعالم أهل الشام ، أبوعمرو الأوزاعي .

جلده في العباده

قال الوليد بن مزيد : كان الأوزاعي من العبادة على شيء ما سمعنا بأحد قوي عليه ، ما أتى عليه زوال قط إلا وهو قائم يصلي .

وقال الوليد بن مسلم : ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعي .

وقال ضمرة بن ربيعة : حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومئة ، فما رأيته مضطجعا في المحمل في ليل ولا نهار قط ، كان يصلي ، فإذا غلبه النوم ، استند إلى القتب .

كأنه أعمى من الخشوع

قال إبراهيم بن سعيد الجوهري : حدثنا بشر بن المنذر قال : رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع.

مصلاه رطب من دموعه

وكان يحي الليل صلاة وقرآنا وبكاء . وكانت أمه تدخل منزله ، وتتفقد موضع مصلاه ، فتجده رطبا من دموعه في الليل .

العالم الفقيه شيخ الإسلام ابن أبي ذئب .

بلغ به من العبادة بما لامزيد عليها

كان يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة ، ولو قيل له : إن القيامة تقوم غدا ، ماكان فيه مزيد من الاجتهاد .

الإمام الحجة الحافظ هشام الدستوائي .

شدة الخوف والخشية من الجبار

عن عبيد الله العيشي قال : كان هشام الدستوائي إذا فقد السراج من بيته ، يتململ على فراشه ، فكانت امرأته تأتيه بالسراج . فقالت له في ذلك ، فقال : إني إذا فقدت السراج ، ذكرت ظلمة القبر .

فسدت عينه من كثرة البكاء

وقال شاذ بن فياض : بكى هشام الدستوائي حتى فسدت عينه ، فكانت مفتوحة ، وهو لا يكاد يبصر بها .

وعن هشام قال : عجبت للعالم كيف يضحك . وكان يقول : ليتنا ننجو لا علينا ولا لنا .

الإمام الحافظ الثبت شيخ العراق مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة .

طول السجود وقراءة نصف القرآن قبل النوم

عن خالد بن عمرو قال : رأيت مسعرا كأن جبهته ركبة

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٠٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٠٧٨