تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والهدى والضلال رحمة تتدفق أو تغيض : «فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ» .. «إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ. إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ» ..

وهذه اليد تصنع الحياة الأولى وتنشر الموتى في الحياة الآخرة : «وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ ، فَتُثِيرُ سَحاباً ، فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ ، فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها. كَذلِكَ النُّشُورُ» ..

والعزة كلها اللّه ومنه وحده تستمد : «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً» ..

والخلق والتكوين والنسل والأجل خيوطها كلها في تلك اليد لا تند عنها : «وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ، ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ، ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً. وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ. وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ، وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ. إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» ..

وفي تلك القبضة تتجمع مقاليد السماوات والأرض وحركات الكواكب والأفلاك : «يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى. ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ. وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ» ..

ويد اللّه المبدعة تعمل في هذا الكون بطريقتها المعلمة ، وتصبغ وتلون في الجماد والنبات والحيوان والإنسان :«أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ، فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها ، وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ، وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ».

وهذه اليد تنقل خطى البشر ، وتورث الجيل الجيل : «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا» .. «هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ» ..

وهي تمسك بهذا الكون الهائل تحفظه من الزوال. «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ، وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ» ..

وهي القابضة على أزمة الأمور لا يعجزها شيء على الإطلاق : «وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ» ..

وهو «عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» .. وهو «الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» .. «وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ» وهو «عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ» ..

«ولَهُ الْمُلْكُ» .. وهو «الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» .. «وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ» .. وهو «عَزِيزٌ غَفُورٌ» .. وهو «غَفُورٌ شَكُورٌ» ..

وإنه بعباده «لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ» .. وهو «عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ»

.. وهو «عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ»

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ٨٩٤