(56) سورة الواقعة
سميت هذه السورة الواقعة بتسمية النبي ( - صلى الله عليه وسلم - )
روى الترمذي عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : ( يا رسول الله قد شبتَ ، قال : شيبْتني هودٌ ، والواقعة ، والمرسلات ، وعمَّ يتساءلون ، وإذا الشمس كورت ) وقال الترمذي : حديث حسن غريب .
وروى ابن وهب والبيهقي عن عبد الله بن مسعود بسند ضعيف أنه سمع رسول الله يقول : ( من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تُصبه فاقة أبداً ) ، وكذلك سمّيت في عصر الصحابة . روى أحمد عن جابر بن سَمرة قال : ( كان رسول الله يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور ) .
وهكذا سميت في المصاحف وكتب السنة فلا يعرف لها اسم غير هذا .
وهي مكية قال ابن عطية : ( بإجماع من يعتدَ به من المفسرين . وقيل فيها آيات مدنية ، أي نزلت في السفر ، وهذا كله غير ثابت ) اه . وقال القرطبي : عن قتادة وابن عباس استثناء قوله تعالى : ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( ( الواقعة : 82 ) نزلت بالمدينة .
وقال الكلبي : إلا أربع آيات : اثنتان نزلتا في سفر النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) إلى مكة وهما ) أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( ( الواقعة : 81 ، 82 ) ، واثنتان نزلتا في سفره إلى المدينة وهما ) ثُلة من الأولين وثلة من الآخرين ( ( الواقعة : 39 ، 40 ) وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود أنها نزلت في غزوة تبوك .
وهي السورة السادسة والأربعون في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد ، نزلت بعد سورة طه وقبل سورة الشعراء .
وقد عدّ أهل المدينة ومكة والشام آيها تسعاً وتسعين وعدها أهل البصرة سبعاً وتسعين وأهل الكوفة ستاً وتسعين .
وهذه السورة جامعة للتذكير قال مسروق : ( من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين ونبأ أهل الجنة ونبأ أهل النار ونبأ أهل الدنيا ونبأ أهل الآخرة فليقرأ سورة الواقعة ) اه
أغراض هذه السورة:
التذكيرُ بيوم القيامة, وتحقيقُ وقوعه.
ووصفُ ما يعرض لهذا العالمِ الأَرضيِّ عند ساعة القيامة.
ثم صفةُ أهلِ الجنةِ وبعضِ نعيمهم.