تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(7) سورة الأعراف

هذا هو الاسم الذي عُرفت به هذه السّورة ، من عهد النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) أخرج النّسائي ، من حديث ابن أبي مُليكة ، عن عروة عن زيد بن ثابت : أنّه قال لمروان بن الحكم : ( ما لي أراك تقرأ في المغرب بقصار السّور وقد رأيت رسول الله عليه الصّلاة والصّلام يقرأ فيها بأطْول الطِوليين ) . قال مروان قلت : ( يا أبَا عبدِ اللَّه مَا أطولُ الطُولَيَنْ ) ، قال : ( الأعراف ) . وكذلك حديثُ أمّ سلمة رضي الله عنها أنّ رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) كان يقرأ في المغرب بطولي الطُوليين . والمراد بالطوليين سورة الأعرافُ وسورة الأنعام ، فإنّ سورة الأعراف أطول من سورة الأنعام ، باعتبار عدد الآيات . ويُفسِر ذلك حديثُ عائشة رضي الله عنها . أخرج النّسائي ، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها : أنّ رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فَرّقَها في ركعتين .

ووجه تسميتها أنّها ذُكر فيها لفظ الأعراف بقوله تعالى : ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال ( ( الأعراف : 46 ) الآية . ولم يُذكر في غيرها من سور القرآن ، ولأنّها ذُكر فيها شأن أهل الأعراف في الآخرة ، ولم يذكر في غيرها من السّور بهذا اللّفظ ، ولكنّه ذكر بلفظ ( سُور ) في قوله : ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب في سورة الحديد ( 13 ) .

وربّما تُدعى بأسماء الحروف المقطَّعة التي في أوّلها وهي : ألِفْ لاَمْ مِيمْ صَادْ أخرج النّسائي من حديث أبي الأسود ، عن عروة ، عن زيد بن ثابت : أنّه قال لمروان : لقد رأيت رسول الله يقرأ في المغرب بأطول الطُوليين : ألِفْ ، لاَمْ ، مِيمْ ، صَادْ . وهو يجيء على القول بأنّ الحروف المقطّعة التي في أوائل بعض السّور هي أسماء للسّور الواقعة فيها ، وهو ضعيف ، فلا يكون ( المص ) اسماً للسّورة ، وإطلاقه عليها إنّما هو على تقدير التّعريف بالإضافة إلى السّورة ذات ألمص ، وكذلك سمّاها الشّيخ ابن أبي زيد في الرّسالة ( في باب سجود القرآن . ولم يعُدّوا هذه السّورة في السور ذات الأسماء المتعدّدة . وأمّا ما في حديث زيد مِن أنّها تدعى طُولى الطَّولَيين فعلى إرادة الوصف دون التّلقيب . وذكر الفيروز بادي في كتاب ( بصائر ذوي التّمييز ) أنّ هذه السّورة تسمى سورة الميقات لاشتمالها على ذكر ميقات موسى في قوله : ( ولما جاء موسى لميقاتنا ( ( الأعراف : 143 ) . وأنّها تسمى سورة الميثاق لاشتمالها على حديث الميثاق في قوله : ( ألست بربكم قالوا بلى ( ( الأعراف : 172 ) .

وهي مكّية بلا خلاف . ثمّ قيل جميعُها مكّي ، وهو ظاهر رواية مجاهد وعطاء الخراساني عن ابن عبّاس ، وكذلك نقل عن ابن الزّبير ، وقيل نزل بعضها بالمدينة ، قال قتادة آية : ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر ( ( الأعراف : 163 ) نزلت بالمدينة ، وقال مقاتِل من قوله : ( واسألهم عن القرية ( إلى

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ٣١١