تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفى الإنجيل أن اليهود كانوا يطلقون لقب " المضلّ " على من يخالفهم فى الرأى . وإذا أطلقه العبرانيون على رجل منهم يقولون له : يا سامرى ، بدل قولهم يا مضل . وذلك لأنهم يعتبرون السامريين كفاراً . وإذا أطلقه السامريون على رجل منهم يقولون له : يا عبرانى ، بدل قولهم يا مضل . وذلك لأنهم يعتبرون العبرانيين كفاراً . وإذا سمع العبرانى عنهم كلمة " سامرى " لا يفهم منها أنها اسم شخص ، وإنما يفهم منها أنها لقب للذم . وعن هذا المعنى جاء فى إنجيل يوحنا أن علماء اليهود قالوا لعيسى ـ عليه السلام ـ : " إنك سامرى ، وبك شيطان " ورد عليهم بقوله : " أنا ليس بى شيطان ، لكنى أكرم أبى وأنتم تهينوننى . أنا لست أطلب مجدى . يُوجد من يطلب ويدين " [يو 8 : 48ـ50].

1) القصص : 8.

====================

قارون وهامان مصريان

الشبهة: ...

إن قارون يهودى ، وفرعون مصرى ، وهامان فارسى فكيف قاوم هامان نبى الله موسى وهو لم يكن فى زمانه ؟ ...

الرد على الشبهة :

إن هامان ليس اسم شخص ، وإنما هو لقب يدل على نائب الرئيس .وبهذا المعنى يكون هامان ـ أى النائب عن فرعون ـ قد قاوم نبى الله موسى - عليه السلام - . ...

==================

العجل الذهبى من صنع السامرى ...

الشبهة: ...

إن مدينة السامرة فى فلسطين لم يكن لها وجود لما خرج بنو إسرائيل من مصر ، مع موسى ، وسكنوا أرض سيناء . وفيها عمل لهم هارون العجل الذهبى كطلبهم . فكيف نتخيل سامرياً يضع لهم العجل قبل أن يكون للسامريين وجود ؟ ...

الرد على الشبهة :

1 ـ إنه ليس فى فلسطين مدينة تسمى بمدينة السامرة . وإنما كان للسامريين مملكة فى فلسطين ، عاصمتها " نابلس " المسماة قديماً " شكيم " وكانت هذه المملكة مكونة من عشرة أسباط . وكان للسبطين مملكة فى فلسطين عاصمتها " القدس " المسماة قديماً " أورشليم ".

2 ـ ولما صعد موسى عليه السلام إلى جبل الطور وتلقى التوراة ، نزل فوجد اليهود يعبدون عجلاً جسداً له خوار . فسأل عن ذلك فدلوه على من أغراهم بعبادتهم . فأمسك به وسأله ( ما خطبك يا سامرى ) أى ما هذا الذى فعلته أيها المضل ؟ لأن كلمة ( سامرى ) تطلق على المضل . ولا تطلق على شخص كاسم من الأسماء.

وبهذا المعنى لا يكون الذى أضلهم رجل مسمى بالسامرى ، حتى يتوجه الإشكال . وإلا يلزم أن يكون السامرى من أسماء المسيح عيسى ـ عليه السلام ـ فإن اليهود قالوا له : " إنك سامرى ، وبك شيطان " [يو 8 : 48]. ...

==============

أبو إبراهيم آزر ...

الشبهة: ...

إن فى التوراة أن أبا إبراهيم اسمه تارح . وقد أخطأ القرآن فى قوله إن أباه اسمه آزر . ... الرد على الشبهة :

إن الأنساب مختلفة بين التوراة السامرية والعبرانية واليونانية . وإن عدد السنين لكل أب من آدم إلى إبراهيم مختلف فيه بين نسخ التوراة الثلاثة ، ولوقا كاتب الإنجيل أزاد على الأسماء قينان . نقلا عن اليونانية . ومعنى هذا أنه كان يجب على المؤلف تصحيح كتبه قبل أن يوجه نقده . ولذلك جاء فى القرآن الكريم : ( إن هذا القرآن يقص على بنى إسرائيل أكثر الذى هم فيه يختلفون ) (1).1) النمل : 76.

=================

مريم العذراء بنت عمران ...

الشبهة: ...

إن القرآن نسب مريم العذراء إلى عمران أبى موسى النبى . وقال : إنها أخت هارون النبى ـ عليه السلام ـ وهذا يخالف ما جاء فى إنجيل لوقا أنها بنت هالى [لوقا 3 : 23] ويخالف التاريخ لأن بين مريم وهارون ألف وستمائة سنة. ...

الرد على الشبهة :

فإن المعترض نقل عن الإنجيل أن مريم بنت هالى . ونقله خطأ . والنص هو : " ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة . وهو على ما كان يُظن ابن يوسف بن هالى بن متثات بن لاوى بن ملكى بن ينّا بن يوسف " إلى أن أوصل نسبه إلى " ناثان بن داود " عليه السلام .وهذا النص لا يدل على أنه نسب مريم كما قال المؤلف ، وإنما يدل على أنه نسب المسيح . فكيف يكذب القرآن بنسب ليس لها ؟ وكيف ينسبون المسيح إلى يوسف بن هالى . وفى الإنجيل أنه لا أب له ولا سبط له ؟ ذلك قوله عن يوسف : " ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر " [متى 1 : 24] ، وكيف يكذبون القرآن بنسب على سبيل الظن ؟ ذلك قوله : " وهو على ما كان يُظن " وفى إنجيل متى أن المسيح ابن يوسف بن يعقوب بن متّان بن اليعازر بن آليود . إلى أن أوصل نسبه إلى سليمان ـ عليه السلام ـ [ متى 1 ].

والحق : أن مريم ابنة عمران الأب المباشر لموسى ـ عليه السلام ـ وهو أب مباشر لموسى ، وهو أب لمريم لأنه رئيس العائلة التى تناسلت هى منها . وهارون ابن عمران . وهى من نسل هارون ـ عليه السلام ـ فيكون هو أخوها على معنى أنها من نسله . أما أبوها المباشر فاسمه " يهويا قيم " وأمها اسمها " حنة " كما جاء فى إنجيل يعقوب الذى لا يعترف به النصارى .

والنسب هكذا :

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٢٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٢٣٨٢