تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في الصيد قبل التحريم : ﴿ عَفَا الله عَمَّا سَلَف ﴾ [ المائدة : 95 ] الآية

وقال في الصلاة إلى بيت المقدس قبل نسخ استقباله : ﴿ وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ [ البقرة : 143 ] أي : صلاتكم إلى بيت المقدس قبل النسخ .

ومن أصرح الأجلة في هذا المعنى أن النَّبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لما استغفروا لقربائهم الموتى من المشركين وأنزل الله تعالى : ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ والذين آمنوا أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أُوْلِي قربى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجحيم ﴾ [ التوبة : 113 ] وندموا على استغفارهم للمشركين أنزل الله في ذلك : ﴿ وَمَا كَانَ الله لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حتى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ﴾ [ التوبة : 115 ] فصرح بأنه لا يضلهم بفعل أمر إلا بعد بيان اتقائه .

قوله تعالى : ﴿ يَمْحَقُ الله الربا ﴾ .

صرح في هذه الآية الكريمة بأنه يمحق الربا أي : يذهبه بالكلية من يد صاحبه أو يحرمه بركة ماله فلا ينتفع به كما قاله ابن كثير وغيره ، وما ذكر هنا من محق الربا أشار إليه في مواضع أخر كقوله : ﴿ وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ الناس فَلاَ يَرْبُو عِندَ الله ﴾ [ الروم : 39 ] وقوله : ﴿ قُل لاَّ يَسْتَوِي الخبيث والطيب وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخبيث ﴾ [ المائدة : 100 ] الآية . وقوله : ﴿ وَيَجْعَلَ الخبيث بَعْضَهُ على بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ﴾ [ الأنفال : 37 ] كما أشار إلى ذلك ابن كثير في تفسير هذه الآية .

(1) - أضواء البيان - (ج 1 / ص 188)

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٢٤