تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلامُ وولاةُ الأمر

فالإسلام يأمر بطاعتهم في غير معصية، ويُحَرِّمُ الخروجَ عليهم، ويأمر بالتواصل والتواصي معهم بالنصيحة لا بالفضيحة! ولا يخفى ما في هذا الأمر مِن الخير ودرءٍ للشر، وسلامةٍ وحفظٍ للمجتمعات.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].

وفي الحديث «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ؛ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ (^١» (٢).

وفي الحديث «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِهِ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَخْلُو بِهِ؛ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا قَدْ كَانَ أَدَّى الَّذِي عَلَيه» (٣).

(١) "قوله: فإنَّ عليه منه؛ أي: وزرًا". فتح الباري لابن حجر (٦/ ١١٦).

(٢) صحيح البخاري (٢٩٥٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.

(٣) صحيح. كتاب (السُّنَّة) لابن أبي عاصم (١٠٩٦) عن عياض بن غنم مرفوعًا.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلامص ٩٣