تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث: محاسنُ الدِّين الإسلامي مِن الجانب الروحيِّ

الإسلامُ دِينُ الفطرة السليمة

"لا يصطدم دِينُ الإسلام مع الفطرة الصحيحة التي خَلَقَ اللهُ الناسَ عليها، بل توافق دينَ الإسلام بشكل كامل، ولذلك فإنَّ للإسلام جاذبيةً خاصة تجذب إليه الناسَ إذا تعرَّفوا عليه بشكل صحيح.

كما أنه لا يوجد مسلمٌ يترك دِينَه لعدم قناعته به أو عدم اطمئنان نفسه به!

وقد ثَبَتَ أنَّ الإسلامَ هو الدِّين الأول في العالم الذي يزيد أتباعه يوميًا مِن مختلف الأجناس والأعراق والمستويات العلمية والفكرية، ولا ينقصون -مع كثرة ما يتعرض له الإسلام مِن حملات تشويه واتهامات وافتراءات-، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ [الحجرات: ٧].

وقال ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» متفق عليه (١)، ولم يقلِ النَّبِيُّ ﷺ: يُسَلِّمانه! لأنَّ الفطرةَ هي الإسلامُ، فمِن رحمة الله تعالى أنه حبَّبَ الإسلامَ إلى كل نفس متجردة تبحث عن الحق وتريد الهداية، وفي عهد النَّبِيِّ ﷺ ذهب أبو سفيان رضي الله عنه -قبل أنْ يُسْلِم- إلى هِرقلَ -مَلِك الروم النصارى في الشام-، وسأله هِرقلُ عدةَ أسئلة عن الإسلام ورسولِه ﷺ، فكان

(١) البخاري (١٣٥٨) من حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلامص ٥٢