تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلامُ دِينُ الرحمة

"قد أَمَرَ اللهُ سبحانه المسلمَ أنْ يَرحم مَن في الأرض، حتى الطيرَ والحيوانَ، فقد قال النَّبِيُّ محمدٌ ﷺ: «ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» (١)، وقال ﷺ: «مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ؛ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ عز وجل» (٢).

وحرَّم اللهُ أذى الناس في طرقاتهم وفي أماكن اجتماعهم وفي متنزهاتهم وفي كل أحوالهم.

وأمر المسلمَ أنْ يزيلَ الأذى عن الطريق، وأنْ يُعِين الضعيف، وأنْ يُطعم الجائع، ويكرمَ الضيفَ ولو كان غيرَ مسلم، وأمره أنْ يَرحم الأيتامَ والعجزةَ وأنْ يَكفلهم، وقال ﷺ: «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيْمِ فِي الجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ) وجمع أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام) (٣).

وقال رسول الله ﷺ: «ارْحَمْ مَن فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَن فِي السَّمَاءِ» (٤)، وقال ﷺ: «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُم» (٥)، وقال ﷺ أيضًا: «مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ» (٦)، وقال ﷺ أيضًا: «هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُم» (٧)؟! " (٨).

(١) صحيح. الترمذي (١٩٢٤) من حديث ابن عمرو رضي الله عنه مرفوعًا. الصحيحة (٩٢٥).

(٢) صحيح مسلم (٢٣١٩) من حديث جرير رضي الله عنه مرفوعًا.

(٣) صحيح. الأدب المفرد (١٣٥) بلفظه، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعًا. الصحيحة (٨٠٠).

(٤) سبق تخريجه.

(٥) صحيح. الأدب المفرد (٣٨٠)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه مرفوعًا. الصحيحة (٤٨٢).

(٦) صحيح البخاري (٢٤٤٢) من حديث ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا.

(٧) صحيح البخاري (٢٨٩٦) من حديث سعد بن مالك مرفوعًا.

(٨) رسالة "من محاسن الإسلام" للشيخ عبد الرحمن بن حماد العمر رحمه الله (ص ٨).

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلامص ٧٧