تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• نظام الإسلام في الرِّق هو أحسن نظام وأرحمه

ويظهر هذا مختصرًا من خلال عدة أحاديث، منها:

١ - الأمر القرآني العام بالإحسان إليهم، وهم ملك اليمين.

قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦].

وكان هذا من وصايا النَّبِيِّ ﷺ للأُمَّة، فعن علي رضي الله عنه (كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ: (الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ! اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُم» (١).

بل يُعدُّون كجزء من العائلة، فلو كان منهم أعزب؛ فإنه يزوَّج ولا يُترك على حاله.

قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٢].

٢ - كراهية التطاول عليهم، ولو بالألفاظ.

في الحديث «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي! وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلَامِي» (٢).

بل قال ﷺ في صراحة اللفظ: «الْمَمْلُوكُ أَخُوكَ، فَإِذَا صَنَعَ لَكَ طَعَامًا؛ فَأَجْلِسْهُ مَعَكَ، فَإِنْ أَبَى فَأَطْعِمْهُ فِي يَدِهِ، وَلَا تَضْرِبُوا وُجُوهَهُمْ» (٣).

٣ - عدم تكليفه بما لا يطيق، ولا أمره بمعصية لله.

(١) صحيح الأدب المفرد (١٥٨).

(٢) صحيح البخاري (٢٥٥٢) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

(٣) حسن. أحمد (١٠٥٧٤)، الطيالسي (٢٣٦٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا. الصحيحة (٢٥٢٧).

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلام · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللؤلؤ والمرجان في محاسن دين الإسلامص ١٦٣