الشبهة الأولى: قضيةُ الشهادة
قال أعداء الإسلام (مِن الملاحدة، والمستشرقين، ودعاة الحركات النَّسَويَّة): إن اللهَ ظَلَمَ المرأةَ في القرآن عندما جعل شهادةَ المرأة نصفَ شهادة الرجل!
والجواب على هذه الشبهة مِن وجوه، منها:
١ - أنَّ هذا هو حكمُ الله العليم الحكيم الرحيم، ولا بد أن يكون صوابًا ورحمة وعدلًا.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إلى قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢].
٢ - أنَّ في ذلك مراعاةً لطبيعة خَلْقِهَا؛ لذلك فقد بيَّن سبحانه وتعالى هذا بقوله: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾، والضلال -الذي هو الخطأ والنسيان هنا- ينشأ من أسباب كثيرة، كقلة خبرة المرأة بالمواضيع المالية مما يجعلها لا تستوعب كلَّ دقائقه وملابساته.
٣ - أنَّ طبيعةَ المرأة -النفسية والانفعالية- قد يؤثر على مضمون شهادتها! فتميل مع الضعيف أو الصغير أو الفقير! فقد لا تكون شهادتُها مضبوطةً، لذلك فوجود امرأتين يحصل فيه تذكيرُ إحداهما للأخرى إذا انحرفت عن الصواب.