تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحاب هذه العقيدة في صميمها .. في كل أرض وفي كل زمان .. صورتها وهي تنشأ في الجاهلية - أية جاهلية - في الأرض المعادية لها - أية أرض - وبين القوم المعادين - أي قوم - فتضيق بها الصدور ، وتتأذى بها الأطماع والشهوات ، وتتعرض للأذى والمطاردة ، وأصحابها - في أول الأمر - قلة مستضعفة .. ثم تنمو النبتة الطيبة - كما لا بد أن تنمو - على الرغم من الأذى ، وعلى الرغم من المطاردة ، ثم تملك الصمود والمقاومة والدفاع عن نفسها. فيكون القتال ، ويكون القتل .. وعلى هذا الجهد الشاق المرير يكون تكفير السيئات ، ويكون الجزاء ويكون الثواب.

هذا هو الطريق .. طريق هذا المنهج الرباني ، الذي قدر اللّه أن يكون تحققه في واقع الحياة بالجهد البشري ، وعن طريق هذا الجهد ، وبالقدر الذي يبذله المؤمنون المجاهدون في سبيل اللّه. ابتغاء وجه اللّه.

وهذه هي طبيعة هذا المنهج ، ومقوماته ، وتكاليفه .. ثم هذه هي طريقة المنهج في التربية ، وطريقته في التوجيه ، للانتقال من مرحلة التأثر الوجداني بالتفكر والتدبر في خلق اللّه إلى مرحلة العمل الإيجابي وفق هذا التأثر تحقيقا للمنهج الذي أراده اللّه . (1)

- - - - - - - - - - - - - - -

(1) - فى ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (1 / 548)

الخلاصة في فضائل الجهاد في سبيل الله · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في فضائل الجهاد في سبيل اللهص ١٣٢