تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَحْمَةٌ﴾. عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١).

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَالْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ (٢).

وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أوِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (٣) أَوْ كِلَيْهِمَا، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ فِي الْعَمْدِ الدِّيَةَ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾: وَيَتَّبِعُ الطَّالِبُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الْمَطْلُوبُ بِإِحْسَانٍ (٤).

[٤٨١٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مُعَاذُ بْنُ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ مُقَاتِلٌ (٥): أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ؛ حَفِظَ مِنْهُمْ مُعَاذٌ: مُجَاهِدًا (٦) وَالْحَسَنَ وَالضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الْآيَةَ قَالَ: كَانَ كُتِبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا حُقَّ أَنْ يُقَادَ بِهَا، وَلَا يُعْفَى عَنْهُ وَلَا يُقْبَلَ مِنْهُ الدِّيَةُ، وَفُرِضَ عَلَى أَهْلِ الْإِنْجِيلِ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ وَلَا يُقْتَلَ، وَرُخِّصَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - إِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ يَقُولُ: الدِّيَةُ تَخْفِيفٌ مِنَ اللَّهِ؛ إِذْ جَعَلَ الدِّيَةَ وَلَا يُقْتَلُ، ثُمَّ

(١) أخرجه الشافعي في الأم (٧/ ٢٤).

(٢) صحيح البخاري (٦/ ٢٣)، (٩/ ٦).

(٣) في النسخ: "عمرو بن دينار وابن أبي نجيح"، والمثبت من مصنف عبد الرزاق، وهو الصواب.

(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٨٥).

(٥) زاد هنا في أصل الرواية: "قال معاذ: قال مقاتل".

(٦) في النسخ: "ومجاهدا"، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير (١٦/ ٢٤١).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٥٤٧