تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَقَتْلُهُ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَأْمَنِهِ، وَأَصْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ (١) (٢).

[٤٧٥٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِمْلَاءً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو قُدَامَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: لَقِيتُ زُفَرَ فَقُلْتُ لَهُ: صِرْتُمْ حَدِيثًا فِي النَّاسِ وَضُحْكَةً! قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَقُولُونَ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا: ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ، وَجِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الْحُدُودِ فَقُلْتُمْ: تُقَامُ بِالشُّبُهَاتِ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ". وَقُلْتُمْ: يُقْتَلُ بِهِ. قَالَ: وَإِنِّي أُشْهِدُكَ السَّاعَةَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ (٣).

[٤٧٦٠] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: حَدِيثُ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهَدٍ هَذَا إِنَّمَا يَدُورُ عَلَى ابْنِ أَبِي يَحْيَى، لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ، حَجَّاجٌ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْهُ (٤).

[٤٧٦١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَرَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهَدٍ، وَهُوَ مُرْسَلٌ وَمُنْكَرٌ (٥).

(١) سورة التوبة (آية: ٦).

(٢) غريب الحديث للقاسم بن سلام (٤/ ٥٨).

(٣) أخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (٢/ ١١٢) من طريق ابن مهدي.

(٤) أخرجه يعقوب البسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣٣).

(٥) انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر (٦/ ١٣٦).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٥١٥