يَعْلَى، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ - عَنْ عِمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هَرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: "هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ"، وَكَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - نَسَمَةٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ"، وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَرِيرٍ (١).
وَإِتْيَانُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَالزِّبْرِقَانِ (٢) بْنِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمَا بِالصَّدَقَاتِ إِلَى الْمَدِينَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا فَضَلَ عَنْ أَهَالِيهِمْ فِي مَوْضِعِ الصَّدَقَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنْ حَوْلَهُمْ لَمْ يُسْلِمُوا بَعْدُ، أَوِ ارْتَدُّوا فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ أَقْرَبَ دَارًا وَنَسَبًا إِلَى الْيَمَنِ مِنْ طَيِّئٍ وَمُضَرَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - أَمَرَ بِرَدِّهَا بَعْدَ وُصُولِهَا إِلَيْهِ إِلَى أَرْبَابِهَا، حَيْثُ نُقِلَ مِنْهَا، وَالْحِكَايَةُ حِكَايَةُ حَالٍ، فَكُلٌّ يَحْتَمِلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
اسْتَدَلُّوا بِمَا:
[٣٩٣٨] أخبرنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا (٣) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ مُعَاذٌ - يَعْنِي ابْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه -
(١) صحيح البخاري (٣/ ١٤٨)، وصحيح مسلم (٧/ ١٨١).
(٢) في النسخ: "الزبرقال"، والمثبت من المختصر. انظر ترجمته في الطبقات الكبير لابن سعد (٦/ ١٦٥).
(٣) في (ع): "وثنا".