تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي، فَجَعَلَ يَفْرِضُ (١) رِجَالًا مِنْ طَيِّئٍ فِي أَلْفَيْنِ وَيُعْرِضُ عَنِّي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى (٢) لِقَفَاهُ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُكَ، آمَنْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ (٣) غَدَرُوا، وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. ثُمَّ أَخَذَ يَعْتَذِرُ، قَالَ: إِنَّمَا فَرَضْتُ لِأَقْوَامٍ أَجْحَفَتْ بِهِمُ الْفَاقَةُ، وَهُمْ فَاقَةُ عَشَائِرِهِمْ لِمَا يَنُوبُهُمْ (٤) مِنَ الْحُقُوقِ.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ (٥).

[٣٩٣٦] وأخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وُجُوهَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَدَقَةُ طَيِّئٍ جِئْتَ بِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه -، فَقُلْتَ: أَمَا إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَامَ أَوَّلَ كَمَا أَتَيْتُكَ بِهَا (٦).

[٣٩٣٧] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أخْبَرَنِي أَبُو

(١) في (ع): "يعرض". ومعنى: "يفرض رجالا من طيئ في ألفين": أي يَقْطع ويُوجِب لكلّ رجل منهم في العَطاء ألفَيْن من المال.

(٢) في النسخ: "استلقاه".

(٣) في (ع): "إذا".

(٤) في (ع): "يتوهم" بدون نقط، وغير واضحة في (م).

(٥) صحيح مسلم (٧/ ١٨٠).

(٦) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (١٣/ ٣٨٣).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٥ · ص ٣٢٧