مَسْأَلَةٌ (٤٢١): وَلَا يَجُوزُ نَقْلُ صَدَقَةِ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ مَعَ وُجُودِ أَهْلِهَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ (١).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: إِنَّهُ جَائِزٌ (٢).
[٣٩٣٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا فِي الصَّحِيحِ (٣) عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ.
(١) انظر: الأم (٣/ ١٩٤، ١٩٧)، والحاوي (٣/ ٢٦٣)، (٨/ ٤٨١)، والوسيط في المذهب (٤/ ٥٧١)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٧/ ٤١٠ - ٤١٢)، والمجموع (٦/ ٢١١).
(٢) انظر: المبسوط (٣/ ٣٧)، والهداية في شرح البداية (١/ ١١٢)، وتبيين الحقائق (١/ ٣٠٥)، والبناية شرح الهداية (٣/ ٤٧٩).
(٣) صحيح البخاري (٢/ ١١٩)، وصحيح مسلم (١/ ٣٨).