[٣٠٢٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، أبنا النُّفَيْلِيُّ (١)، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ (٢) بْنُ مُوسَى، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ (٣) عَلِيٍّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: غَسَّلْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ - رضي الله عنهما - فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٤).
وَقِيلَ: عَنْهُ، عَنْ عَوْنٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ، وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ.
[هَذَا عَجِيبٌ، فَإِنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِوَفَاةِ فَاطِمَةَ بِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ عَلِيًّا دَفَنَهَا لَيْلًا وَلَمْ يُعْلِمْ أَبَا بَكْرٍ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تُغَسِّلَهَا زَوْجَتُهُ وَلَا يَعْلَمُ؟ ! وَوَرَعُ أَسْمَاءَ يَمْنَعُهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ وَلَا تَسْتَأْذِنَ زَوْجَهَا، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ وَأَحَبَّ أَنْ لَا يَرُدَّ غَرَضَ عَلِيٍّ فِي كِتْمَانِهِ مِنْهُ، لَكِنَّ الْأَشْبَهَ أَنْ يَتَحَقَّقَ عَلَى أَنَّ أَسْمَاءَ ستُعْلِمُهُ، وَأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ عَلِمَ وَلَوْ نَوَى حُضُورَهُ وَالْأَوْلَى إِنْ ثَبَتَ هَذَا أَنْ يُقَالَ مُحْتَمَلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَلِمَ وَأَنَّ عَلِيًّا عَلِمَ بِعِلْمِهِ بِذَلِكَ وَظَنَّ أَنَّهُ سَيَحْضُرُ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْعَاءٍ مِنْهُ لَهُ وَظَنَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَيَدْعُوهُ وَأَنَّهُ لَا يَرَى حُضُورَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ] (٥).
(١) هو: عبد الله بن محمد بن علي. من رجال التهذيب.
(٢) في (س): "عبد العزيز"، والمثبت من أصل الرواية، وهو: ابن أبي عبد الله الفطري. من رجال التهذيب.
(٣) في (س): "عن"، والمثبت من المصدر السابق.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٦/ ٢١٨).
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (س)، والمثبت من المختصر، وكذا عزاه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٨٥) للمؤلف في الخلافيات.