تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذا النِّظرة العميقة يرى أن النتيجة هي تراكم جهود أولئك، وشاء الله أن يكون قِطافها على يد الأخير، والله يَصطفي مَن شاء.

هل النجاح بأن تبتعد عن كل ما يُهَدِّد رأسك؟ لكن محمد بن عبد الله الرسول الحكيم يرى خلاف رأيك!!!! لأنه يرى أن (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) أحمد والحديث صحيح، فهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناجحين بل أفضلُهم أو مِن أفضلهم، فكيف تتجرأ وتَزُجُّه أنت في زمرة المتهورين أو الفاشلين؟!!!

هل النجاح أن تعمل بما تعلمتَه من علوم دنيوية للنفع العام فلا تموتُ إلا وقد عملْتَ في "عيادتك"، أو صيدليتك"، أو "مكتبك الهندسيّ" لسنوات؟ فـ"محمد عطا" صاحب الدراسات الراقية في "ألمانية" الذي تَرَك دراسته جانباً وخطط للغزو إذاً من الفاشلين؟ وإن شئتَ فقل: استفاد بما حصّله حتى اللحظة عملياً، لكنه لم يُكمِل دراساته العليا!

ومِن قبله شهداء "بئر مَعونة" وهم صفوة القُرّاء زمنَ النبوة، قُتِلوا واحداً واحداً في كَمينٍ من الغَدْر نُصِبَ لهم، فهل هؤلاء من الفاشلين؟

وفي حروب المرتدين اسْتَحَرَّ القتل فيمن تَبَقَّى من القُرَّاء، فكانوا إذاً من المجاهدين لا القاعدين، وكونُ الرجل من "القُرّاء" في زمنهم كشهادة شرفٍ بدرجة ممتاز جداً عندنا!!!

هل النجاح أن ندعم العولمة والاندماج والحضارات وتوحُّد الأديان؟ فمحمد صلى الله عليه وسلم فاشل كبير عندكم!! كيف لا وقد روى لنا الإمام البخاري في صحيحه (ومحمدٌ فَرَّقَ بين الناس)؟ وأخرج أبو داود والحاكم في حديث صحيح ( ... فتنة الدُّهَيْماء لا تَدَعُ أحداً من هذه الأمة إلا

الجامية المداخلة · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجامية المداخلةص ١٥٩