وداعة قال: سئل رسول اللَّه -ﷺ-: أي المؤمنين أفضل؟ قال: "مؤمن مغموم القلب ليس فيه غل ولا حسد" قالوا: يا نبي اللَّه، لا نعرف ذلك فينا، فأي المؤمنين بعد هذا أفضل؟ قال: "المؤمن الزاهد في الدنيا الراغب فى الآخرة" قالوا: يا نبي اللَّه، لا نعرف ذلك فينا إلا ما كان من رافع بن خَدَيج، فأي المؤمنين بعد هذا أفضل؟ قال: "مؤمن حسن الخلق" (١).
"الزهد" ص ٤٧٥
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قيل له: الحجاج بن يوسف، تقول: إيمانه مثل إيمان النبي -ﷺ-. قال: لا.
قيل: فيكون إيمانه مثل أبي بكر؟ قال: لا.
"السنة" الخلال ١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ (١٠٣١)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب (٢) قال: قال حذيفة: لأن أعلم أن فيكم رجلًا مؤمنًا أحبُّ إليَّ من حمر النَّعَم وسودها. فقالوا: أما بهاجرتنا ولا بشامنا ولا بعراقنا عليه.
قال: فيكم رجل لا يخاف في اللَّه لومة لائم، ما أعلمه إلا عمر بن الخطاب رحمه الله، فكيف أنتم لو قد فارقكم؟ !
(١) لم أقف عليه، لكن ذكره الحافظ في "الإصابة" ١/ ٥٠٠ ترجمة رافع مولى النبي -ﷺ- وقال: أخرجه أحمد في "الزهد" من طريق أسد بن وداعة مرسلًا، لكنه قال: رافع ابن خديج، وقوله: ابن خديج وهم. اهـ.
وفي الباب عن عبد اللَّه بن عمرو، رواه ابن ماجه (٤٢١٦) وصححه الألباني في "الصحيحة" (٩٤٨).
(٢) في المطبوع: طارق عن ابن شهاب.