تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١ - الطيرة من الشرك

قال أبو داود: سمعت أحمد يقول في حديث: "أقِرُّوا الطير على مَكِناتها" (١) قال: كان أحدهم -يعني: أهل الجاهلية- يريد الأمر، يثير الطير، يعني: يتفاءلُ إن جاء عن يمينه، كذا، وإن جاء عن يساره قال: كذا، فقال النبي -ﷺ-: "أقرُّوا الطير" -أي: على مَكِناتها، أي: إنَّها لا تضرُّكم.

"مسائل أبي داود" (١٨٣٦)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفرخ يؤخذ من عشه يجوز؟

قال: حديث: "أقروا الطير على مكناتها" قال بعضهم: كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يخرج نفر الطير، فإن أخذ -يعني: في طريق- أخذ منه، كأنه من الطيرة.

"مسائل عبد اللَّه" (١٦١٤)

(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٨١، وأبو داود (٢٨٣٥)، وصححه ابن حبان ١٣/ ٤٩٥، والحاكم ٤/ ٢٣٧ كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت عن أم كرز، مرفوعًا.

قلت: وقد خولف سفيان في هذا فرواه غيره بإسقاط أبي يزيد، ودون ذكر الشاهد -والحديث في العقيقة.

وقد روى الإمام غير هذا الحديث، ثم قال: سفيان يهم في هذِه الأحاديث، عبيد اللَّه سمعها من سباع بن ثابت. اهـ. وقال أبو داود: حديث سفيان خطأ. انظر: "تحفة الأشراف" ١٣/ ٩٩ (١٨٣٤٧)، وكذلك أعله الذهبي في "الميزان" (٣٠٧٦).

وقال الألباني في "الضعيفة" (٥٨٦٢): بالجملة الحديث فيه علتان: الاضطراب، والجهالة. ثم أخذ في بسط القول.

تنبيه: أشار ناشر الضعيفة إلى أن الألباني صحح الحديث في مواضع أخرى، ثم قال الناشر: التخريج هنا أي: "الضعيفة" متأخر عن تخريجه هناك. فرجح التضعيف وساق الأدلة على ذلك.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ١٤٤