كتاب الصحابة
١٤٦ - باب: أفضل الصحابة والخلافة الراشدة
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ أحمد: مَنْ تفضل؟ قَالَ: أبو بكر وعمر وعثمان، وعليّ -رضي الله عنهم- في الخلفاءِ.
"مسائل الكوسج" (٣٣٦٤)
قال صالح: سألت أبي عن سعيد بن جُمهان؟
قال: بصري، قد روى عنه البصريون.
قلت: إلى أي شيء تذهب في التفضيل؟ قال: إلى حديث ابن عمر (١).
قلت: وتذهب إلى حديث سفينة؟ قال: نعم، نستعمل الخبرين جميعًا، حديث سفينة: "الخلافة ثلاثون سنة" (٢)، فملك أبو بكر سنتين وشيئا، وعمر عشرًا، وعثمان أثني عشر، وعلي ستًّا.
قلت: فإن قال قائل: ينبغي لمن يثبت خلافة علي أن يربع به؟
قال: إنما نتبع ما جاء، أما قولنا نحن: عليّ عندنا خليفة، قد سمى
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ١٤، والبخاري (٣٦٥٥، ٣٦٩٨)، وسيأتي نصه.
(٢) رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٢٠، وأبو داود (٤٦٤٦، ٤٦٤٧)، والترمذي (٢٢٢٥) من طريق سعيد بن جمهان عن سفينة، به.
وصححه أحمد كما سيأتي قريبًا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه إلا من حديثه.
وصححه ابن حبان (٦٦٥٧).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ٣٥/ ١٨: وهو حديث مشهور من رواية حماد بن سلمة وعبد الوارث بن سعيد والعوام بن حوشب وغيره عن سعيد بن جمهان عن سفينة. اهـ.
وصححه الألباني في "الصحيحة" (٤٥٩).