تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١ - باب: فتنة المرجئة وإحداثهم ذلك وأول من تكلم فيه

قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: أول من تكلم في الإيمان من هو؟

قال: يقولون أول من تكلم فيه ذر (١).

قال ابن هانئ: قال أحمد رحمه الله: فقال شعبة: قلت لحماد بن أبي سليمان (٢): هذا الأعمش حدثنا، وزبيد، ومنصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، عن النبي -ﷺ-: "سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتالُهُ كُفْرٌ" (٣) فأيهم يتهم؟ أيتهم الأعمش؟ أيتهم منصور؟ أيتهم زبيد؟ قال: أتهم أبا وائل.

قلت لأبي عبد اللَّه: وأيش اتهم من أبي وائل؟ !

قال: رأيه الخبيث -يعني: حماد.

سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قال ابن عون: كان حماد من أصحابنا، حتى أحدث.

قال ابن عون: أحدث الإرجاء (٤).

"مسائل ابن هانئ" (١٩٠١ - ١٩٠٢)

قال حرب: وسمعت إسحاق أيضًا يقول: أول من تكلم بالإرجاء

(١) هو ذر بن عبد اللَّه المرهبي.

(٢) كان حماد من مرجئة الفقهاء، قال الذهبي رحمه الله: وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الإيمان، ويقولون: الإيمان إقرار باللسان ويقين في القلب، والنزاع على هذا لفظي إن شاء اللَّه، وإنما غُلُوُّ الإرجاء من قال: لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض، نسأل اللَّه العافية. "السير" ٥/ ٢٣٣.

(٣) رواه الإمام أحمد ١/ ٣٨٥، والبخاري (٤٨)، ومسلم (٦٤).

(٤) رواه عبد اللَّه في "السنة" ١/ ٣١٩ (٦٤٦)، ورواه الخلال في "السنة" ١/ ٤٧٦ (١٠٦٤) عن الميموني، عن أحمد به، ٢/ ٧٣ (١٢٩٧) عن الميموني، والمروذي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٢٥٨