تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد اللَّه: سمعت أبي رحمه الله يقول: كان أسود بن سالم يقول: لا أروي عن علقمة شيئا؛ لأنه قال: أرجو أن أكون مؤمنًا (١). خاصمه صدقة المروزي على باب ابن علية في الرجل يقول: أنا مؤمن حقًّا، أنكر عليه صدقة، وكلنا أنكرنا عليه ذلك، وكان الأسود يقول: أنا مؤمن حقًّا، وتأول هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٧٤]، فقال أبي: إنما هذِه لمن آوى ونصر، هذا شيء قد مضى وانقطع، هذا لهؤلاء خاصة.

"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٣٨٤ (٨٣٢).

قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسن بن هارون، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الاستثناء في الإيمان؟

فقال: نعم، الاستثناء على غير معنًى شك؛ مخافةً واحتياطًا للعمل، وقد استثنى ابن مسعود وغيره، وهو مذهب الثوري، قال اللَّه عز وجل: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]، وقال النبي -ﷺ- لأصحابه: "إني لأرجو أن أكون أتقاكم للَّه" (٢).

وقال في البقيع: "عليه نبعث إن شاء اللَّه".

وقال: أخبرني حرب بن إسماعيل، قال: سمعت أحمد يقول في التسليم على أهل القبور أنه قال: "وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون" (٣).

(١) رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٦٠ (٣٠٣٢٥)، وفي "الإيمان" (٧٥).

(٢) رواه الإمام أحمد ٦/ ٦٧، ومسلم: (١١١٠ من حديث عائشة بلفظ: "أخشاكم له"، وزيادته عند أحمد ومسلم: "وأعلمكم بما أتقي"، وأوردها ابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٨٢.

(٣) رواه مسلم: (٩٧٤)، وقد تقدم.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٢٤٧