تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثين، رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا "أنَّ الأمانة نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجالِ ثُمَّ نَزَلَ القُرْآنُ فَتعَلمُوا مِنَ القُرْآنِ وَتعلمُوا مِنَ السُّنَّةِ"، ثُمَّ حَدَّثَنا عَنْ رَفْعها فقالَ: "يَنامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فُتْنزَع الأَمانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُها كأثر الوكت، وينام الرجل النومة فتنزع الأمانة من قلبه، فيظل أثرها كأثر المجل كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ تَراهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ"، ثُمَّ أَخَذَ حذيفة حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى ساقه قال: "فَيُصْبِحُ النّاسُ يَتَبايَعُونَ لا يَكادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمانَةَ حَتَّى يُقالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رجل أَمِين، حَتَّى يُقالَ لِلرَّجُلِ: ما أَجْلَدَهُ وأَعْقَلَهُ وأَظْرَفَهُ وَما فِي قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمانٍ"، ولقد أتى عليَّ حين وما أبالي أيكم بايعت، لأن كان مسلمًا ليُردن علي إسلامه، ولئن كان يهوديًا أو نصرانيًا ليردنه على ساعيه، فأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانًا وفلانًا (١).

"السنة" للخلال ٢/ ١٥١ (١٥٨٨)

(١) رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٨٣، والبخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (١٤٣).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ١٩٣