تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصابعه، فقال عتبة: يا أمير المؤمنين، إني أستحيي أن يقطع كمي، أنا أقطعه، فتركه.

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا بهز، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا مالك بن دينار، حدثنا الحسن قال: خطب الناس عمر بن الخطاب رحمه الله وهو خليفة وعليه إزار فيه ثنتا عشرة رقعة.

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هشيم، أنبأنا منصور، عن قتادة، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أبطأ على الناس يوم الجمعة ثم خرج فاعتذر إليهم في احتباسه وقال: إنما حبسني غسل ثوبي هذا، كان يغسل ولم يكن لي ثوب غيره.

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد، عن مسعر، عن سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: قلت لعمر رحمه الله: مصر اللَّه بك الأمصار، وفتح بك الفتوح، وفعل بك وفعل، قال: وددت أني أنجو لا أجر ولا وزر.

"الزهد" ص ١٥٤

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد، قال: قالت حفصة بنت عمر: يا أمير المؤمنين، لو لبست ثوبًا هو ألين من ثوبك، وأكلت طعامًا هو أطيب من طعامك، فقد وسع اللَّه عز وجل من الرزق، وأكثر من الخير، قال: إني سأخصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول اللَّه -ﷺ- يلقى من شدة العيش، فما زال يذكرها حتَّى أبكاها، فقال لها: إن قلت لك ذاك، إني واللَّه لئن استطعت لأشاركنهما بمثل عيشهما الشديد لعلي أدرك معهما عيشهما الرخي.

"الزهد" ص ١٥٤ - ١٥٥

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهدج ٢٠ · ص ٤٦٦