تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الحسن قال: دخل عمر على ابنه عبد اللَّه بن عمر وإذا عندهم لحم فقال: ما هذا اللحم؟ فقال: اشتهيته، قال: أو كلما اشتهيت شيئًا أكلته؟ كفى بالمرء سرفًا أن يأكل كل ما أشتهاه.

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حفص بن غياث، عن حنش بن الحارث قال: كان عمر بن الخطاب رحمه الله لا يكاد يعيب طعامًا، فقال غلامه يرفأ -أو أسلم-: لأجعلنه حتَّى يعيبه. فجعل لبنًا حامضًا ثم قربه إليه، قال: فأخذ منه فقطب ثم قال: ما أطيب هذا من رزق اللَّه عز وجل!

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حفص بن غياث قال: سمعت الأعمش، عن بعض أصحابه قال: مر جابر بن عبد اللَّه معلقا لحمًا على عمر -رضي الله عنه- فقال: ما هذا يا جابر؟ قال: هذا لحم اشتريته اشتهيته، قال: أوكلما اشتهيت شيئًا اشتريته؟ أما تخشى أن تكون من أهل هذِه الآية ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠].

"الزهد" ص ١٥٣

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثني أبو زكريا بن مازن الذهلي قال: حدثني أبو مازن، أنه رأى عمر بن الخطاب، وكان أخي قتل مع الجارود، فبعثنا القتلى إلى عمر فرأيت على عمر -رضي الله عنه- إزارًا مرقوعًا، فعددتها فإذا فيها (اثنتا عشرة) (١) رقعة.

"الزهد" ص ١٥٣ - ١٥٤

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يزيد، حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي عثمان النهدي، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- رأى على عتبة بن فرقد قميصًا طويل الكم، فدعا بشفرة ليقطعه من أطراف

(١) في "الزهد": (اثنا عشر) والصحيح المثبت واللَّه أعلم.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهدج ٢٠ · ص ٤٦٥