-ﷺ- انْحِرافَةً، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا، قَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَبَكَى عُمَرُ -رضي الله عنه-، فَقال لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: "ما يُبْكِيكَ يا عُمَرُ؟ " قال: واللَّه ما أبكي إِلّا أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِنْ كِسْرى وقَيْصَرَ وهُما يَعيثانِ فِي الدُّنْيا فِيما يَعيثانِ فِيهِ، وأَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ بِالْمَكانِ الذِي أَرى، قال النَّبِيُّ -ﷺ-: "أما تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيا ولَنا الآخِرَةُ" فقال عُمَرُ: بَلَى. قال: "فَإِنَّهُ كَذَلكَ" (١).
"الزهد" ص ٤٧٦ - ٤٧٧
٣٢٢ - ما جاء زهد آدم عليه السلام وأخباره
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أنبأنا حسين بن محمد، حدثنا المسعودي، عن علقمة بن مرثد قال: لو بكى أهل الأرض جميعا ما عدل دموع داود عليه السلام حين أصاب الخطيئة، ولو أن دموع أهل الأرض، ودموع داود عليه السلام جميعا ما عدل دموع آدم عليه السلام حين أهبط من الجنة.
"الزهد" ص ٦١
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، أخبرنا هشام، عن الحسن قال: لبث آدم عليه السلام في الجنة ساعة من نهار؛ تلك الساعة ثلاثون ومائة سنة من أيام الدنيا (٢).
"الزهد" ص ٦١ - ٦٢
(١) رواه الإمام أحمد ٣/ ١٣٩ - ١٤٠، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٨٣)، وأبو يعلى ٥/ ٦٧ (٢٧٨٢) من طرق عن المبارك بن فضالة به.
وصححه ابن حبان ١٤/ ٣٧٦ (٦٣٦٢). وقال الذهبي في "الميزان" ٣/ ٣٥١: إسناد صالح. وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٢٦: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه جماعة، وضعفه جماعة.
وصححه الألباني في تعليقه على "الأدب المفرد" وقال: حسن صحيح.
(٢) رواه محمد بن نصر المروذي في "تعظيم قدر الصلاة" ١/ ٤٧٨ (٥٠٦)، وأبو نعيم