(خ ت)، وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" آخَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ "، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً (١) فَقَالَ لَهَا: مَا شَأنُكِ مُتَبَذِّلَةً؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا) (٢) (فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: كُلْ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأكُلَ، فَأَكَلَ) (٣) (فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيَقُومَ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَقُومَ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَمْ، فَنَامَ) (٤) (فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ، فَصَلَّيَا، ... فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (٥) (وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (٦) (فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " صَدَقَ سَلْمَانُ ") (٧)
(١) (مُتَبَذِّلَةً) أَيْ: لَابِسَةً ثِيَابَ الْبِذْلَةِ، وَهِيَ الْمِهْنَةُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَارِكَةٌ لِلُبْسِ ثِيَابِ الزِّينَةِ. فتح الباري (ج٦ص٢٣٦)
(٢) (ت) ٢٤١٣، (خ) ١٩٦٨
(٣) (خ) ١٩٦٨، (ت) ٢٤١٣
(٤) (ت) ٢٤١٣، (خ) ١٩٦٨
(٥) (خ) ١٩٦٨، (ت) ٢٤١٣
(٦) (ت) ٢٤١٣
(٧) (خ) ٥٧٨٨، (ت) ٢٤١٣