فَضْلُ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْوُضُوء
(م د ت)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - خُدَّامَ أَنْفُسِنَا، نَتَنَاوَبُ رِعَايَةَ إِبِلِنَا، فَكَانَتْ عَلَيَّ رِعَايَةُ الْإِبِلِ، فَرَوَّحْتُهَا بِالْعَشِيِّ (١» (٢) (فَأَدْرَكْتُ " رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ ") (٣) (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ) (٤) (فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ) (٥) وفي رواية: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ، فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ، إِلَّا انْفَتَلَ (٦) كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ ") (٧) (فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ، مَا أَجْوَدَ هَذِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ: الَّتِي قَبْلَهَا يَا عُقْبَةُ أَجْوَدُ مِنْهَا، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: مَا هِيَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟، فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا (٨) قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوَضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ) (٩) (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ) (١٠) (إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ") (١١)
(١) أَيْ: رَدَدْتهَا إِلَى مَرَاحِهَا فِي آخِرِ النَّهَار، وَتَفَرَّغْتُ مِنْ أَمْرِهَا، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى مَجْلِسِ رَسُولِ الله - ﷺ -.شرح النووي (ج ١ / ص ٣٨٥)
(٢) (د) ١٦٩، (م) ١٧ - (٢٣٤)
(٣) (م) ١٧ - (٢٣٤)
(٤) (د) ١٦٩، (م) ١٧ - (٢٣٤)
(٥) (د) ٩٠٦، (م) ١٧ - (٢٣٤)، (س) ١٥١
(٦) الانفتال: الانصراف.
(٧) (ك) ٣٥٠٨، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٩٠، ٣٩٥، ٥٤٦
(٨) أي: قبل قليل.
(٩) (د) ١٦٩، (م) ١٧ - (٢٣٤)، (س) ١٤٨، (جة) ٤٧٠، (حم) ١٧٣٥٢
(١٠) (ت) ٥٥، (طس) ٤٨٩٥، انظر صحيح الجامع: ٦١٦٧، صحيح الترغيب والترهيب: ٢٢٤
(١١) (د) ١٦٩، (م) ١٧ - (٢٣٤)، (س) ١٤٨، (جة) ٤٧٠، (حم) ١٧٣٥٢