تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م س حم)، وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ) (١) (فَكَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ إِبْطَيْهِ) (٢) (فَلَمَّا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى السَّاقَيْنِ) (٣) (فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا هَذَا الْوُضُوءُ؟، قَالَ: يَا بَنِي فَرُّوخَ (٤) أَنْتُمْ هَاهُنَا؟، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأتُ هَذَا الْوُضُوءَ (٥) إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي - ﷺ - يَقُولُ: " تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ، إِلَى حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ ") (٦)

(١) (م) ٢٥٠

(٢) (خ) ٥٦٠٩، (س) ١٤٩

(٣) (حم) ٧١٦٦، وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(٤) قَالَ صَاحِب الْعَيْن: (فَرُّوخ) بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ وَلَد إِبْرَاهِيم - ﷺ - مِنْ وَلَدٍ كَانَ بَعْد إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق، كَثُرَ نَسْلُه وَنَمَا عَدَدُه، فَوَلَدَ الْعَجَمَ الَّذِينَ هُمْ فِي وَسَطِ الْبِلَاد، وأَرَادَ أَبُو هُرَيْرَة هُنَا: الْمَوَالِي، وَكَانَ خِطَابُهُ لِأَبِي حَازِم. النووي (ج١ص٤٠٥)

(٥) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو هُرَيْرَة بِكَلَامِهِ هَذَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ يُقْتَدَى بِهِ إِذَا تَرَخَّصَ فِي أَمْرٍ لِضَرُورَةٍ، أَوْ تَشَدَّدَ فِيهِ لِوَسْوَسَةٍ، أَوْ لِاعْتِقَادِهِ فِي ذَلِكَ مَذْهَبًا شَذَّ بِهُ عَنْ النَّاسِ أَنْ يَفْعَلَهُ بِحَضْرَةِ الْعَامَّة الْجَهَلَة، لِئَلَّا يَتَرَخَّصُوا بِرُخْصَتِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَة، أَوْ يَعْتَقِدُوا أَنَّ مَا تَشَدَّدَ فِيهِ هُوَ الْفَرْضُ اللَّازِم. النووي (ج١ص٤٠٥)

(٦) (م) ٢٥٠، (س) ١٤٩

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٦ · ص ٤٨٩