(طس)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنَجِّيَاتٍ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ (١) وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمُنَجِّيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الرِّضَى وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ (٢): فَانْتِظَارُ الصَلَاةِ بَعْدَ الصَلَاةِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ (٣) فِي السَّبَرَاتِ (٤) وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلامِ، وَالصَلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " (٥)
(١) (الشُّحُّ المُطَاع): بُخْلٌ يُطيعه الناسُ، فلا يُؤَدُّون الحقوق.
وقال الراغب: خَصَّ " المُطاع " لينبِّه أن الشح في النفس ليس مما يُسْتَحَقُّ به ذمٌّ، إذ ليس هو من فعله، وإنما يُذَمُّ بالانقياد له. فيض القدير (٣/ ٤٠٥)
(٢) (الكفَّارات): جمع كفَّارة، وهي الخِصال التي من شأنها أن تُكَفِّر، أَيْ: تستر الخطيئة وتمحوها. فيض القدير (٣/ ٤٠٥)
(٣) إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ: إِتْمَامُهُ وَإِكْمَالُهُ، بِاسْتِيعَابِ الْمَحَلِّ بِالْغُسْلِ، وَتَكْرَارِ الْغُسْلِ ثَلَاثًا. تحفة الأحوذي (ج١ص ٦١)
(٤) (السَّبَرَات): جمع سَبْرة، وهي شِدَّة البرد، كسَجدة، وسَجَدات. فيض القدير - (ج ٣ / ص ٤٠٦)
(٥) (طس) ٥٧٥٤، صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٣٩، ٣٠٤٥، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٥٣