(ش هب)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -: مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللهِ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ؟، قَالَ: " أَنْ تَرْضَخَ (١) مِمَّا رَزَقَكَ اللهُ ") (٢) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يَرْضَخُ؟، قَالَ: " يَأمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ "، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟، قَالَ: " فَلْيُعِنِ الْأَخْرَقَ (٣) "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يَصْنَعَ؟، قَالَ: " فَلْيُعِنْ مَظْلُومًا "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ مَظْلُومًا؟، قَالَ: " مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ لِصَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ؟، لِيُمْسِكْ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ فَعَلَ هَذَا، يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ؟، قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصِيبُ خَصْلَةً مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ، إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ") (٤)
(١) أَيْ: تُنفق.
(٢) (ش) ٣٠٩٧٢، (حب) ٣٧٣
(٣) الخُرْق بالضَّم: الجَهل والحُمق، ومعنى (تَصْنَعُ لأَخْرَقَ) أَي: لجاهلٍ بما يَجِبُ أَن يَعْمَلَه، ولم يكُنْ في يَدَيْه صَنْعةٌ يَكْتَسِبُ بها.
وفي حديث جابر: " فكرهتُ أَن أَجيئَهُنَّ بخَرْقاءَ مِثْلَهُنَّ "، أَي: حَمْقاء جاهلة، وهي تأنيث الأَخْرَق. لسان العرب - (ج ١٠ / ص ٧٣)
(٤) (هب) ٣٣٢٨، (طب) ١٦٥٠، (ك) ٢١٢، الصَّحِيحَة: ٢٦٦٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٧٦، ٢٣١٨