(جة حم)، وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: (دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ - رضي الله عنه - مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟، قَالُوا: كَعْبٌ يَقُصُّ، قَالَ: يَا وَيْحَهُ، أَلَا سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (١) (" لَا يَقُصُّ (٢) عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ (٣) أَوْ مَأمُورٌ (٤) أَوْ مُرَاءٍ ") (٥) (فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَمَا رُئِيَ يَقُصُّ بَعْدُ) (٦).
(١) (حم) ٢٤٠٥١، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٢) قَوْلُهُ: (لَا يَقُصّ): نَفْيٌ لَا نَهْي، فَإِنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى النَّهْي الصَّرِيح لَزِمَ أَنْ يَكُون الْمُخْتَالُ مَأمُورًا بِالِاقْتِصَاصِ.
و(الْقَصُّ): التَّكَلُّمُ بِالْقَصَصِ وَالْأَخْبَارِ وَالْمَوَاعِظ.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ الْخُطْبَة خَاصَّة، وَالْمَعْنَى: لَا يَصْدُرُ هَذَا الْفِعْلُ إِلَّا مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة. عون المعبود - (ج ٨ / ص ١٦٤)
(٣) أَيْ: حَاكِم.
(٤) أَيْ: مَأذُونٌ لَهُ بِذَلِكَ مِنْ الْحَاكِم، أَوْ مَأمُورٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، كَبَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَوْلِيَاء. عون المعبود (ج ٨ / ص ١٦٤)
(٥) (جة) ٣٧٥٣، (حم) ٦٦٦١، (د) ٣٦٦٥
(٦) (حم) ١٨٠٧٩، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: حسن لغيره.