التَّبَرُّءُ مِنَ الْإسْلَامِ مِنَ الْكَبَائِر
(ك)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا حَلَفَ، إِنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ، فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ نَصْرَانِيٌّ، فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ (١) فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ (٢) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟، قَالَ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى " (٣)
(١) هذا إِيذَانٌ بِأَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْجَمَاعَةِ وَعَدَمَ الْخُرُوجِ عَنْ زُمْرَتِهِمْ مِنْ شَأنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْخُرُوجَ مِنْ زُمْرَتِهِمْ مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، كَمَا قَالَ - ﷺ -: " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَقِي اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً "، فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ تُفَسَّرَ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ بِسُنَنِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، لِأَنَّهَا تَدْعُو إِلَيْهَا. تحفة الأحوذي (٧/ ١٨٣)
(٢) أَيْ: مِنْ جَمَاعَاتِ جَهَنَّمَ، وجُثَى: جَمْعُ جُثْوَةٍ، كَخُطْوَةٍ، وَخُطًى، وَهِيَ: الْحِجَارَةُ الْمَجْمُوعَةُ، وَرُوِيَ (مِنْ جُثِيِّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، جَمْعُ جَاثٍ مِنْ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقُرِئَ بِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾.فتح الباري (ج١٣ص ١٩٩)
(٣) (ك) ٧٨١٧، (يع) ٦٠٠٦، صحيح الترغيب والترهيب: ٢٩٥٦