(د حم)، وَعَنْ أَبِي عُمَيْرٍ (- وَكَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ زَارَهُ فِي أَهْلِهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَاسْتَأذَنَ عَلَى أَهْلِهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَسْقَى، فَبَعَثَتْ أَهْلُهُ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنْ الْجِيرَانِ، فَأَبْطَأَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ، هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ وَجَلَسْتَ، وَأَصَبْتَ مِنْ الشَّرَابِ؟، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَتْ الْخَادِمَ، فَأَبْطَأَتْ، إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ، وَإِمَّا رَغِبُوا فِيمَا عِنْدَهُمْ، فَأَبْطَأَتْ الْخَادِمُ، فَلَعَنَتْهَا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:) (١) (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا، صَعِدَتْ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا، رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ) (٢) (فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا) (٣) وفي رواية: (فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا) (٤) (وَإِلَّا قَالَتْ: يَا رَبِّ، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ، فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا، فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ "، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً، فَتَرْجِعَ اللَّعْنَةُ، فَأَكُونَ سَبَبَهَا) (٥).
(١) (حم) ٣٨٧٦، الصَّحِيحَة: ١٢٦٩، وصَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٩٣
(٢) (د) ٤٩٠٥
(٣) (حم) ٣٨٧٦
(٤) (د) ٤٩٠٥
(٥) (حم) ٣٨٧٦، ٤٠٣٦، (د) ٤٩٠٥، انظر الصَّحِيحَة: ١٢٦٩، وصَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٧٩٣